داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
448
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
سنة إحدى وخمسين وستمائة ، وأغار على تلك البلاد ، ووصل هولاكو خان في العاشر من شعبان سنة ثلاث وخمسين وستمائة إلى خرقان وبسطام ، وأرسل شحن هرات موكيتاى مع بيكلميش برسالة إلى ركن الدين خور شاه واعدا متوعدا ، وكان عنده في ذلك الوقت الخواجة نصير الدين الطوسي ، وأصيل الدين الزوزنى ، ومؤيد الدين ، وجماعة من الفضلاء ، فرغبوه في الإذعان والطاعة ، إلا إنه أهمل ، ونزل خور شاه في رفقة خواجة نصير الدين الطوسي ، وأصيل الدين الزوزنى ، ومؤيد الدين الوزير من القلعة بعد تخريب القلاع في يوم الأحد الموافق غرة ذي الحجة سنة أربع وخمسين وستمائة ووصلوا إلى حضرة هولاكو خان ، وسلمه جميع القلاع والذخائر ، وقال خواجة نصير الدين الطوسي في ذلك الصدد : لما أصبح عام العرب ستمائة وأربعة وخمسين * في فجر يوم الأحد الأول من ذي القعدة نهض خور شاه ملك الإسماعيلية عن * عرشه ووقف أمام عرش هولاكو ولما رأى هولاكو خان ، خور شاه ، عرف أنه طفل لا تجربة له ، فلاطفه ووعده وعودا حسنة ، وأعطوا الخور شاه منشورا وخلعة ، وزوجه فتاة مغولية في يوم الخميس العاشر من شهر المحرم سنة خمس وخمسين وستمائة ، وبعد ذلك أرسلوه إلى حضرة القاآن ، وفي قصته روايات مختلفة ، وما لا شك فيه حينما بلغ الخبر منكو خان ، قال : لم يحضرونه ، وأرسل رسولا ؛ ليقتلوه في الطريق ، وبعد ذلك غادر هولاكو خان ضواحى قزوين في ربيع الأول سنة خمس وخمسين وستمائة ، وتوجه إلى همدان ، ووصل بايجونويان من حدود آذربيجان ، فرده وأرسله إلى الروم . حكاية توجه هولاكو خان إلى ناحية بغداد أرسل رسولا إلى الخليفة من همدان بالوعد والوعيد في رمضان سنة خمس وخمسين وستمائة ، فحواها : لقد أرسلنا إليكم الرسل أثناء فتح قلاع الملاحدة ، وطلبنا منك مددا من المقاتلين ذوى الجرأة ، وقلت في الرد علينا : أنا طوع أمرك ، ولم ترسل